مروان خليفات

330

وركبت السفينة

النبي يقول لأسامة : جاء أسامة بن زيد إلى الرسول ، ليشفع في امرأة سرقت ، فغضب ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لذلك وقال : " أتشفع في حد من حدود الله ؟ . . . وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها " ( 1 ) . هذا هو حكم الإسلام . ولو صح ما يقال ، من أن خالدا مجتهد ، ومعاوية اجتهد بقتل الصحابة . . . وأبو الغادية مجتهد ، وابن ملجم مجتهد ، ويزيد مجتهد ، وكلهم لهم أجر ، لكان على النبي أن يقول : " وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لأعطيتها اجرا لأنها مجتهدة " ! ! ولكن النبي لا يستخدم هذا الميزان المقلوب الذي اخترعه القوم لقياس الحكم الشرعي الحق ! حتى النبي : يقول الله ( 2 ) لنبيه : ( لقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ) ( 3 ) . وقال تعالى : ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا ) ( 4 ) . وقال تعالى : ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين ) ( 5 ) .

--> 1 - صحيح البخاري : كتاب الحدود ، باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان . 2 - الزمر : 65 . 3 - الإسراء : 74 - 75 . 4 - الحاقة : 44 - 46 .